רוצה לקבל עדכונים מבלוג שיפט?
הצטרפ.י לניוזלטר שלנו
רוצה לקבל עדכונים מבלוג שיפט?
הצטרפ.י לניוזלטר שלנו
ما القصد بالإدارة الوسطى؟ عادةً، يشير هذا المصطلح إلى وظائف في المؤسسة مثل إدارة قسم أو مجال معيّن أو مشروع، ويتضمّن غالبًا أيضًا إدارة طاقم عمل. ومع ذلك، يحدث في كثير من الأحيان أن يركّز المديرون والمديرات في مستوى الإدارة المتوسطة على جانب التنفيذ في العمل ويتجنّبون كلّ ما يرتبط بمهام القيادة والإدارة.
القدرة على تحمل الجانب الإداري – تحديد مسار العمل، تقديم التوجيهات والتقييم، كلّها امور ذات أهمّيّة ليس فقط لنموٌك المهني، بل أيضًا كاحتياط إداري للمؤسّسة. وكلّما تجرّأ المديرون والمديرات على الدخول في "مكانة الإدارة"، زادت قدرتهم على تحمّل أدوار أوسع وأكثر مركزيّة، والمُشاركة في عمليّات اتّخاذ القرارات التي تؤثّر أيضًا على مجال النشاط الذي يقع ضمن مسؤوليّتهم.
من وجهة نظر المدير العام للمؤسّسة، فإنّ الاستثمار في مستوى الإدارة الوسطى يخفّف من الاعتماد المُفرط عليه ويتيح توزيع المسؤوليّات، وتفويض الصلاحيّات، والمشاركة في اتّخاذ القرار. وأخيرًا، هذه المجموعة من الأشخاص تمثّل حلقة الوصل بين الميدان والاستراتيجيّة، ويمكِن الاستفادة منهم لضمان العمل في الاتّجاه الذي تمّ تحديده.
التحدي في بناء مستوى إدارة وسطى في المؤسّسة يكمن أيضًا لدى المديرين العامّين والمديرات العامّات. فمن جهة، كمديري مستوى وسط، علينا تحمّل مسؤوليّة إداريّة أكبر، ومن جهة أخرى، يتعين على المديرين العامين تعلّم كيفيّة التخلّي عن مركزيّة الإدارة، واستخدام مستوى الإدارة الوسطى ليس فقط كذراع لتنفيذ المهام، بل كعنصر محوريّ في قيادة المؤسّسة.
صعوبة في استيعاب الدور الإداريّ والقياديّ: غالبًا ما يحدث تولّي الأدوار الإداريّة في مستوى الإدارة الوسطى نتيجة التخصّص في مجال معيّن. أعضاء الطاقم الذين ينتقلون إلى مناصب إداريّة لا يرون أنفسهم دائمًا كقادة أو ممثّلين للمؤسّسة وقراراتها. يظهر ذلك من خلال التركيز على تنفيذ المهام الخارجيّة، إلى جانب الصعوبة في تلبية الاحتياجات التنظيميّة الداخليّة للطاقم. بالإضافة إلى ذلك، هناك التحدّي القياديّ المتمثّل في أن يكون الشخص شخصيّة قياديّة في المؤسّسة تشارك أيضًا في الجوانب الاستراتيجيّة للعمل. غالبًا ما يطوّر أعضاء طاقم الإدارة الوسطى مهاراتهم في مجال تخصّصهم، بدلاً من تلك التي تساعدهم على التعامل بشكل أفضل مع الجوانب الإداريّة.
نقص الخبرة في المهارات الإداريّة: استكمالًا للتحدي السابق، في مؤسّسات التغيير المجتمعيّ، يحدث كثيرًا أن تكون الأدوار الرئيسيّة ناتجة عن النشاط الميدانيّ والمشاركة في المجال، مع وجود معرفة إداريّة محدودة أو معدومة. في مثل هذه الحالات، يكون الناشطون والناشطات خبراء في مجالهم، ويرغبون في متابعة العمل على تحقيق التغيير الذي يسعون إليه، لكنّهم يفتقرون إلى المعرفة الإداريّة اللازمة لقيادة هذا التغيير كقادة طاقم ومؤسّسة. في هذه الحالات، يظهر غياب الروتين الإداري أو وجوده بشكل يركّز على تنفيذ المهام بدلاً من تطوير مهارات بناء الطاقم؛ غياب عمليات ارشاد وتوجيه للموظّفين؛ صعوبة في إنشاء آليّات لتقييم الأداء، وأحيانًا، تجنّب المشاركة الفعّالة في العمليّات الاستراتيجيّة المُعقّدة.
مسؤوليات كبيرة وصلاحيات محدودة: التحدّي الأخير يتعلّق بالبنية التنظيميّة، ويشير هذا التحدي إلى أنّ مستوى الإدارة الوسطى يقع دائمًا في وضعيّة "بين المطرقة والسندان" – حيث يتحمّلون مسؤوليّات كبيرة في تنفيذ القرارات، بينما تكون الصلاحيّات الممنوحة لهم محدودة للغاية. ينشأ الإحباط عندما يدرك هؤلاء المديرون والمديرات وجود فجوة بين السياسة التي تسعى المؤسّسة إلى تبنّيها وبين الحاجة إلى القيام بالأمور بطريقة مختلفة عندما "لا تسير الأمور كما ينبغي".
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تثير التغييرات التي تدفع بها الإدارة العليا معارضة من جانب الموظّفين والموظّفات. وتتجمّع هذه المعارضة عند المديرين والمديرات في مستوى الإدارة الوسطى، مما يؤدي إلى صراع دائم حول الولاء – هل يجب أنّ يكون تجاه الطاقم أم تجاه الإدارة العليا؟ هذا السؤال يطفو باستمرار على السطح.
منتدى قيادي: يمكن أن يعتبر الطاقم القياديّ آليّة لا تقتصر فقط على تنسيق أنشطة جميع الأقسام بل يجب أن يتم بناءه كجوهر عمل الطاقم بالتركيز على الصورة الكلّيّة للمؤسّسة؛ مواضيع للنقاش حول الاتجاهات الاستراتيجيّة للمؤسّسة، مساحة لطرح قضايا إداريّة معقّدة للمديرين العامّين والمديرات العامّات، ممّا يشكّل مثالًا على أنّ مستوى الإدارة الوسطى يشكّل نقطة للتشاور والتفكير المشترك، والتعاطي مع مواضيع عرضيّة تؤثّر على نشاط المؤسّسة ككلّ وليس فقط على قسم محدّد.
إرشاد إداري: الإرشاد الإداريّ يتعلّق بالقيام بإرشاد شخصيّ بين المدير العام أو المديرة العامّة والمديرين والمديرات الوسط، اجتماعات دوريّة تشمل ليس فقط تقارير حول تنفيذ المهام، بل التشاور حول مواضيع إداريّة استراتيجيّة تتعلّق بالمديرين.
انّ مسؤوليّة إعداد برنامج الإرشاد يمكن أنّ تكون مشتركة بين المديرين العامين والمديرين الوسط، ويجب أن تتضمّن نقاطًا لفحص التقدّم في القدرات الإداريّة؛ كيف يتعامل المديرون والمديرات مع النزاعات في الطاقم؟ كيف يتشكّل عمل الطاقم؟ ما هي الاستراتيجيّة الإداريّة للقسم؟ كيف يتم كتابة خطّة عمل؟ ومركزيّة مدير القسم مقابل أنماط إداريّة أخرى، إلى جانب تحدّيات أخرى خاصّة بالمدير أو المديرة الذين يتلقّون الإرشاد.
تشجيع العمل والتعاون بين اقسام الإدارات الوسطى: يمكن للمديرين العامّين والمديرات العامّات تعزيز بناء قوّة إداريّة في مستوى الإدارة الوسطى من خلال إنشاء آليّات عمل تشمل اجتماعات منتظمة بين المديرين أنفسهم. يمكن لهذه الاجتماعات أنّ تشجّع المبادرة للعمل المشترك، وتعلّم المديرين كيفيّة العمل وأخذ دور استباقي في تعزيز المهام التنظيميّة العرضيّة، بالإضافة إلى اكتساب فهم أوسع لأنماط الإدارة المتنوّعة الموجودة داخل المؤسّسة وتطويرها.
لقاء مع مجلس الإدارة، المتبرّعين والشركاء: في لقاءات مجلس الإدارة، نوصي بتحديد نقاط على مدار السنة يمكن من خلالها إشراك ممثّلين وممثّلات من مستوى الإدارة الوسطى. يمكن أنّ يكون ذلك حول محتوى مهني فريد تحمله مديرة على مستوى الإدارة الوسطى، أو مشروع ناجح يتم عرضه على مجلس الإدارة، أو عرض خطط العمل الخاصّة بالأقسام. كذلك، يمكن استغلال الجولات والاجتماعات مع الشركاء كفرص لإعطائهم منصّة.
انّ القيمة من هذه الأنشطة مزدوجة، من جهة تتيح فرصة للإرشاد الإداريّ، مثل كيفيّة تقديم موضوع والوقوف أمام مجموعة، ومن جهة أخرى تمنح مجلس الإدارة أو المتبرّعين لمحة عن القوّة التنظيميّة القياديّة للمؤسّسة، حيث يظهر ليس فقط المدير العام أو المديرة العامّة، بل فريق كامل يعمل على قيادة التغيير الذي تسعى المؤسّسة لتحقيقه.
سواء كنت مديرًا عامًّا أو مديرة عامّة، أو كنت مديرًا أو مديرة في مستوى الإدارة الوسطى، إذا لامس أحد هذه التحديات شيئًا في داخلك، من المهم أنّ تعرف أنك لست وحدك! هذه التحديات مشتركة وتظهر أيضًا في المؤسّسات التجاريّة والعامّة على حدٍّ سواء، فكيف الحال في مؤسّسات التغيير المجتمعيّ، حيث نعمل بدافع المسؤوليّة المجتمعيّة، وتبدو قضايا مثل علاقات القوّة، التسلسل الهرمي، والصلاحيّات بعيدة عنّا وغير ملائمة.
أحيانًا، قد يؤدّي غياب الأدوات القياديّة إلى تجربة إدارة صعبة، مرهقة، أو سلطويّة، وهو ما نحاول تجنّبه. لذلك، نوصي بعدم التخلّي عن مكانتك في موقع القوّة. احرصوا على أن تُطرح الأسئلة والتحديات في الاجتماعات القائمة داخل المؤسّسة، مع الشركاء في العمل، مع المدير أو المديرة المباشرة، وأثناء التدريبات الإداريّة المهنيّة.
عالم الإدارة والقيادة واسع، ويشهد باستمرار إضافة أدوات، معرفة، ومحتوى جديد. إنه مجال يمكن تعلّمه، وتبنّي مهارات جديدة فيه من شأنه أنّ يحدّ من صعوبة تجربة الإدارة، ويزيد من كفاءة العمل. ما عليك سوى تخصيص الوقت لتعلّمها، وربّما قبل ذلك، الاعتراف بأنّ الاستثمار في هذا المجال يستحق العناء لتحقيق المهمّة التنظيميّة التي نعمل من أجلها بشكل أفضل وأكثر فعاليّة.
إذا كنت تسعى لتطوير مهاراتك القيادية وتجاوز تحديات الإدارة الوسطى، لا تتردد في استكشاف أدوات واستراتيجيات جديدة، والانضمام إلى ورش العمل المتخصصة أو التواصل معنا للحصول على استشارة قيادية مخصّصة تعزّز من نجاحك المهني والمؤسّسي.
ترجمة المقال للعربية: خلود مصالحة
تنقيح وتعريب النص بالعربية: اسلام يحيى
ليصلكم منّا كلّ منشور جديد
التعليقات
شارك تعليقك هنا