רוצה לקבל עדכונים מבלוג שיפט?
הצטרפ.י לניוזלטר שלנו
רוצה לקבל עדכונים מבלוג שיפט?
הצטרפ.י לניוזלטר שלנו
نشر قانون التسويات والمصادقة على ميزانيّة الحكومة، إلى جانب التدابير الاقتصاديّة المرافقة له، هو حدث سياسيّ مهم جدًا، خاصةً في سنة صعبة، مع نفقات كبيرة وغير متوقّعة، وتقليصات ضروريّة في الميزانية.
قانون التسويات هو ملّف لمسودات قوانين حكوميّة، يوجّه أصحاب الشأن في الحكومة- وزراء، موظّفون حكوميّون ووحدات حكوميّة- حول سُبل تنفيذ القرارات الصادرة.
قانون التسويّات يعتبر إجراءً قسريًّا، منذ ظهوره في حياتنا في سنة 1985. نظرًا للوضع الاقتصاديّ، تمّ تطبيق القانون على ضوء حالة الطوارئ الاقتصاديّة في السوق الإسرائيليّة، وأصبح من ذلك الحين أداة رئيسيّة بيد الحكومة، تضمّ في "رزمة واحدة" جميع التدابير السياساتيّة المتعلّقة بالميزانيّة. هذا الوضع يشكّل عائقًا كبيرًا أمام الجمهور للاعتراض على قرار معيّن. في إطار هذه السيرورة، تقدّم الحكومة للكنيست جميع الخطوات التشريعيّة المشتقة من ملّف القرارات الحكوميّة، وتتم المصادقة عليها في رزمة واحدة في القراءة الأولى، ثم يقوم الائتلاف بتجزئة وتوزيع مركّباتها على اللجان المختلفة في الكنيست تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة، ثم كرزمة واحدة مرة أخرى في الكنيست للمصادقة عليه نهائيًّا.
تجدر الإشارة إلى أنّ الجزء الأكبر ممّا يسمّى "قانون التسويات" لا يقدّم للكنيست كقانون، لأن التدابير الحكوميّة التي تسعى الحكومة لتنفيذها في قراراتها ليست تغييرات تشريعيّة، إنّما تدابير أخرى- سواء كانت تكليف وزير بتنفيذ تدابير معيّنة، تشكيل لجنة للنظر في موضوع معيّن، دعم قرار في مؤسّسة معيّنة مثل لجنة التخطيط والبناء، إقرار تعيينات وغير ذلك.
فيما يلي مثال، لنقرأه ونتعلّم منه معًا.
المثال الأول – فيما يلي مثال لقرار معنون بـ "تعزيز الأمن الطاقويّ لقطاع الكهرباء الإسرائيليّ". في صفحة 125 من ملف القرارات بخصوص التغييرات الهيكليّة، تجدون تحت العنوان ملخّص القرار، وإحالة لقرارات حكوميّة سابقة حول الموضوع. يستعرض الملخّص هدف الحكومة من وراء هذا القرار:
تعزيز الأمن الطاقويّ في المناطق التي يكون فيها الطلب مرتفعًا.
لننظر إلى نصّ القرار الذي يتطرّق إلى عدة مواضيع:
أدرجت تحت الموضوع الرئيسيّ المعنون بتعزيز قطاع الطاقة المتجدّدة عدّة بنود، والتي توجّه الحكومة لاتخاذ تدابير مختلفة. قمت بتظليل جزء منها لغرض إعطاء مثال.
في نهاية مقترح القرار، ترفق الحكومة شروحًا لتعليل قرارها المهنيّ بالنهوض بهذا القطاع.
قراءة القرار بتمعّن وفهم الخطوات المشتقة منه يعرّفاننا بعدة أمور:
أولًا، التدابير المظلّلة أعلاه لم تعرض أمام الكنيست للبتّ فيها، ولم تتم المصادقة عليها بعد إلّا كقرار حكوميّ.
ثانيًا، التدابير الحكوميّة في الأراضي المحتلة تبيّن أنّ الحكومة تنوي أن تقيم هناك منشآت للطاقة الشمسيّة، بهدف توفير الكهرباء "للمناطق التي يكون في الطلب مرتفعًا"، كما يبيّن العنوان.
المهتمّون بموضوع الطاقات المتجدّدة سيفهمون حتمًا أنّ الحكومة تنوي تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الغايات الحكوميّة في المجال، ويعرفون تركيبة اللجنة المناسبة ومجالات عملها.
المتداخلون في قانون التخطيط والبناء يستطيعون إجراء الاستعدادات اللازمة للتعديل في قانون التخطيط والبناء المرتقب خلال ستة أشهر، ومبادئه.
متابعة تنفيذ القرارات والتفكير في معنى كلّ قرار يمكّن المؤسّسة الناشطة في هذه المجالات من التفكير في أنشطة على المستويين السياساتيّ والعامّ تمكّنها من المعالجة الناجعة لقضايا ملّحة.
لكيّ نعرف ماذا سيُطرح على طاولة الكنيست في إطار قانون التسويات، نبحث عن التعديلات التشريعيّة التي تسعى الحكومة لتمريرها.
المثال 2 – لننظر إلى مقترح المشروع التالي، وعنوانه "إقامة بنى تحتية للصرف الصحيّ والمياه المعالجة لغرض زيادة المعروض من المساكن…"
إنشاء بني تحتيّة للصرف الصحيّ والمياه المعالجة لغرض زيادة المعروض من المساكن، تحسين جودة المياه في الأنهار وزيادة المعروض من المياه للزراعة
القرار:
2. لعدم تقييد قدرة مكوروت شركة المياه الوطنيّة م.ض. على تطوير بنى تحتيّة للمياه، الصرف الصحيّ والمياه المعالجة بما يتماشى مع احتياجات القطاع، يجب تعديل القرار الحكوميّ 4514 بواسطة حذف الجملة "والتركيز على تطوير المقطع المعدّ للنقل في قطاع المياه".
يمكننا الاستنتاج أنّ الحكومة تهدف إلى "توسيع نطاق تطوير البنى التحتيّة للصرف الصحيّ (مظلّلة بالأصفر)، وأنّها ترغب في تعديل قانون شركات المياه والصرف الصحيّ، وما هي مبادئ القانون التي تقترحها (مظلّلة بالأحمر).
نستنتج بذلك أنّ تعديل قانون المياه والصرف الصحيّ سيكون جزءًا من رزمة القوانين التي ستقدّمها الحكومة للكنيست في موعد قريب من تقديم الميزانية.
نختتم بالقول إنّ رزمة قانون التسويات كانت عرضة للنقد الشديد على مدار سنوات طويلة. في بعض الحالات، يُدمج جزء من التسويات في الميزانيّة ليس لارتباطها المباشر بالميزانية، إنّما لأنّ أعضاء وعضوات الكنيست لا يتمتّعون بالقوة والنفوذ الكافيين (وقدرتهم أصلا محدودة، خاصةً إذا كانوا جزءًا من المعارضة) للاعتراض على الرزمة الكاملة التي تقترحها الحكومة.
بعد أن تصادق الحكومة على الميزانية وعلى ملف القرارات المرافق له، والمسمّى قانون التسويات- يجب انتظار النقاش بين الكنيست والحكومة حول المواضيع التي ستُطرح على طاولة الكنيست وأيّها لن تُطرح.
في بعض الحالات، قد تكون المؤسّسات جزءًا من اللعبة، والادّعاء أنّ مقترحًا معيّنًا لا يؤثّر فعليًّا على الميزانية، والمطالبة بشطبه من قانون التسويات.
القراءة المعمّقة لملف القرارات وفهم الخطوات السياساتيّة المشتقة منها، تمكّننا، نحن، كوادر منظّمات ومؤسّسات التغيير المجتمعيّ، من الاستعداد بشكل أدقّ لمخطّطات الحكومة.
هل تنشطون في العمل في مجال تغيير السياسات؟ تواصلوا معنا للتعرف اكثر على طرق وأدوات عمل من شانها ان تعزز تاثيركم.
ترجمة المقال: ربى سمعان، جلوكال
ليصلكم منّا كلّ منشور جديد
التعليقات
شارك تعليقك هنا